وقال القسطلاني : " والأمر على ذلك ( أي على ترك الجماعة في التراويح ) ثم كان
الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر ، إلى آخر ما ذكره " ( 1 ) .
2 - قوله : نعم البدعة ، إن الظاهر من قوله : " نعم البدعة هذه " أنها من سنن
نفس الخليفة ولا صلة لها بالشرع ، وقد صرح بذلك لفيف من العلماء .
قال القسطلاني : سماها ( عمر ) بدعة لأنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يسن لهم الاجتماع لها ، ولا
كانت في زمن الصديق ، ولا أول الليل ، ولا كل ليلة ولا هذا العدد - إلى أن قال : -
وقيام رمضان ليس بدعة ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر
وعمر " وإذا أجمع الصحابة مع عمر على ذلك زال عنه اسم البدعة .
وقال العيني : " وإنما دعاها بدعة ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يسنها لهم ، ولا كانت في
زمن أبي بكر ( رضي الله عنه ) ولا رغب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيها " ( 2 ) .
وهناك من نقل أن عمر أول من سن الجماعة ، ونذكر منهم ما يلي :
1 - قال ابن سعد في ترجمة عمر : " هو أول من سن قيام شهر رمضان -
بالتراويح - وجمع الناس على ذلك ، وكتب به إلى البلدان وذلك في شهر رمضان سنة
أربع عشرة " ( 3 ) .
2 - وقال ابن عبد البر في ترجمة عمر : " وهو الذي نور شهر الصوم بصلاة
الاشفاع فيه " ( 4 ) .
3 - قال الوليد بن الشحنة عند ذكر وفاة عمر في حوادث سنة 23 ه : " وهو
أول من نهى عن بيع أمهات الأولاد . . . وأول من جمع الناس على إمام يصلي
هامش
( 1 ) إرشاد الساري 3 : 425 .
( 2 ) عمدة القاري 6 : 126 . وقد سقط لفظة لا من قوله " رغب " كما أن كلمة بقوله - بعد هذه الجملة - في
النسخة مصحف " قوله " ، فلاحظ .
( 3 ) الطبقات الكبرى 3 : 281 .
( 4 ) الإستيعاب 3 : 1145 .