يقول تلميذه ابن كثير في حوادث تلك السنة :
" . . . قام عليه جماعة من الفقهاء وأرادوا إحضاره إلى مجلس القاضي جلال
الدين الحنفي فلم يحضر ، فنودي في البلد في العقيدة التي كان سأل عنها أهل
حماة المسمى به ( الحموية . . . ) " ( 1 ) .
ثم إنه لم يكتف بهذا الرأي الشاذ وأخذ يحط من شأن الأنبياء ومنازلهم فخرج
بهذه الفتاوى :
1 - يحرم شد الرحال إلى زيارة النبي وتعظيمه بحجة أنه يؤدي إلى الشرك .
2 - يحرم التوسل بالأولياء والصالحين .
3 - تحرم الاستغاثة بالأولياء ودعوتهم .
4 - يحرم البناء على القبور وتعميرها .
5 - لا تصح أكثر الفضائل المنقولة في الصحاح والسنن في حق العترة الطاهرة .
إلى غير ذلك من الآراء الشاذة .
وهكذا نجده في الظروف التي كانت المحن الباهضة تحيط بالمسلمين من
جانب الشرق ( التتر ) والغرب ( الصليبيون ) ، أتى بهذه الأفكار الهدامة وشغل بال
القضاة والحكام طيلة حياته .
هامش
( 1 ) ابن كثير : البداية والنهاية ، ج 14 : 4 .