تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الإسلام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ويدخل في جملته زيارة قبور الأنبياء عليهم السلام وزيارة قبور الصحابة والتابعين وسائر العلماء والأولياء ، وكل من يتبرك بمشاهدته في حياته يتبرك بزيارته بعد وفاته ، ويجوز شد الرحال لهذا الغرض ، ولا يمنع من هذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى " لأن ذلك في المساجد ، فإنها متماثلة " في الفضيلة " بعد هذه المساجد ، وإلا فلا فرق بين زيارة قبور الأنبياء والأولياء والعلماء في أصل الفضل ، وإن كان يتفاوت في الدرجات تفاوتا عظيما بحسب اختلاف درجاتهم عند الله ( 1 ) . خلاصة القول : إن زيارة القبور جائزة بل مندوبة لأنها تزهد في الدنيا وتذكر بالآخرة ، وقد ندب إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفعلها . وإن زيارة القبور التي تضم أجساد الشخصيات الإسلامية العظيمة تؤدي إلى آثار نفسية واجتماعية كبرى . وإن ما يثار حول هذه المسألة من شبهات مثل أنها عبادة لأصحاب القبور أو تؤدي إلى ذلك لا قيمة له ، بعد معرفة الناس بمنزلة النبي والأئمة والصالحين ، وأنهم عباد الله المقربون .
هامش
( 1 ) كتاب إحياء علوم الدين للغزالي ج 2 : 247 كتاب آداب السفر ، طبعة دار المعرفة بيروت ، الفتاوى الكبرى ج 2 : 24 .