تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الإسلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لذا يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : " زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة " ( 1 ) . وربما يستفاد من بعض الأحاديث أن النبي نهى يوما عن زيارة القبور ثم رخصها ، ولعل النهي كان لملاك آخر وهو أن كثرة الأموات - يومذاك - كانوا من المشركين فنهى النبي عن زيارتهم ولما كثر المؤمنون بينهم رخصها بإذن الله عز وجل وقال : " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر في الآخرة " ( 2 ) . وقالت عائشة : إن رسول الله رخص في زيارة القبور . وقالت : إن النبي قال : " أمرني ربي أن آتي البقيع وأستغفر لهم " قلت : كيف أقول يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : " قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين إنا إن شاء الله بكم لاحقون " . وقد جاء في الصحاح والمسانيد صور الزيارات التي زار بها النبي البقيع ( 3 ) . هذا كله في زيارة قبور المسلمين وأما زيارة أوليائهم من النبي والأئمة والشهداء والصالحين ، فلا شك أن لزيارتهم نتائج بناءة نشير إليها .
هامش
( 1 ) شفاء السقام : 107 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 117 ، باب من جاء في زيارة القبور . ( 3 ) لاحظ صحيح مسلم 2 : 64 باب ما يقال عند دخول القبور ، والسنن للنسائي 76 والسنن لأبي داود 2 : 196 وغيرهما .