إياها ، وقال : " إمش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك " فسار " علي " شيئا ثم وقف ولم
يلتفت وصرخ : يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : " قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن
محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها
وحسابهم على الله " ( 1 ) .
قال الشافعي في كتاب " الأم " عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال : " لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله
فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله " .
قال الشافعي : فأعلم رسول الله أن فرض الله أن يقاتلهم حتى يظهروا أن لا إله إلا
الله فإذا فعلوا منعوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، يعني إلا بما يحكم الله عليهم
فيها وحسابهم على الله بصدقهم وكذبهم وسرائرهم ، الله العالم بسرائرهم ،
المتولي الحكم عليهم دون أنبيائه وحكام خلقه ، وبذلك مضت أحكام رسول
الله فيما بين العباد من الحدود وجميع الحقوق ، وأعلمهم أن جميع أحكامه
على ما يظهرون وأن الله يدين بالسرائر ( 2 ) .
قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من شهد أن لا إله إلا الله
واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم له ما للمسلم ، وعليه
ما على المسلم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ، مناقب علي عليه السلام ، وصحيح مسلم ج 6 باب فضائل علي عليه
السلام .
( 2 ) الأم 7 : 296 - 297 .
( 3 ) جامع الأصول 1 : 158 - 159 .