وعن الحسن بن عليّ عليه السّلام : « أنّ رجلا قال له : إنّ الناس يزعمون أنّ فيك تيها .
قال : ليس بتية ، ولكنّه عزّة . وتلا هذه الآية » .
ولمّا نزلت هذه الآية لحق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم زيدا من خلفه فعرك « 1 » أذنه وقال :
« وفت أذنك يا غلام ، إنّ اللَّه صدّقك وكذّب المنافقين » .
وروي : أنّ ابن أبيّ بعد نزول هذه الآية لم يلبث إلَّا أيّاما قلائل حتّى مرض ومات .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّه ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 ) وأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) ولَنْ يُؤَخِّرَ اللَّه نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 11 )
ثمّ أمر سبحانه المؤمنين بإنفاق الأموال في مرضاته ، بعد أن ذمّ المنافقين على ترك الإنفاق ، فقال :
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ ) * لا يشغلكم التصرّف في أموالكم ، والسعي في تدبير أمرها ، والتهالك على طلب النماء فيها بالتجارة والاغتلال ، ولا ابتغاء النتاج ، والتلذّذ بها ، والاستمتاع بمنافعها . * ( ولا أَوْلادُكُمْ ) * وسروركم بهم ،
هامش
( 1 ) أي : دلكه وحكّه .