تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
* ( وَما يُغْنِي عَنْه مالُه ) * نفي ، أو استفهام إنكار * ( إِذا تَرَدَّى ) * هلك . تفعّل من الردى . أو تردّى في حفرة القبر ، أو قعر جهنّم . * ( إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ) * إنّ الإرشاد إلى الحقّ واجب علينا بنصب الدلائل وبيان الشرائع ، كقوله : * ( وعَلَى اللَّه قَصْدُ السَّبِيلِ ) * « 1 » . فأمّا الاهتداء فإليكم . * ( وَإِنَّ لَنا لَلآخِرَةَ والأُولى ) * فنعطي في الدارين ما نشاء لمن نشاء . أو ثواب الاهتداء للمهتدين في الدارين ، كقوله : * ( وآتَيْناه أَجْرَه فِي الدُّنْيا وإِنَّه فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) * « 2 » . أو نستغني عن اهتدائكم ، لأنّ لنا الآخرة والأولى ، فلا يضرّنا ترككم الاهتداء . * ( فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ) * تتلهّب * ( لا يَصْلاها ) * لا يلزمها مقاسيا شدّتها * ( إِلَّا الأَشْقَى ) * إلَّا الكافر ، وهو صاحب النخلة ، فإنّ الفاسق وإن دخلها لا يلزمها ، بل يخرج عنها بالآخرة لإيمانه . ولذلك سمّاه أشقى ، فكأنّ النار لم تخلق إلَّا له ، ووصفه بقوله : * ( الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلَّى ) * أي : كذّب الحقّ ، وأعرض عن الطاعة . وقيل : المراد ب‍ « ناراً تَلَظَّى » طبقة مخصوصة بعينها للأشقى ، لا كلّ طبقات النار . ويدلّ عليه التنكير الَّذي يدلّ على عظمها وانفرادها من بين طبقاتها . إن قلت : هذا لا يناسب قوله : « وسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى » لأنّه قد علم أنّ أفسق المسلمين يجنّب تلك النار المخصوصة ، لا الأتقى منهم خاصّة . قلت : هذا المعنى من حيث المفهوم ، والمفهوم عندنا ليس بحجّة . * ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ) * الَّذي اتّقى الشرك والمعاصي . وهو أبو الدحداح ، فإنّه لا يدخلها ، فضلا عن أن يدخلها ويصلاها .
هامش
( 1 ) النحل : 9 . ( 2 ) العنكبوت : 27 .