تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وعن عمر : أنّه قرأ هذه الآية فقال : كلّ هذا قد عرفنا ، فما الأبّ ؟ ثمّ رفض « 1 » عصا كانت بيده وقال : هذا لعمر اللَّه التكلَّف . ثمّ قال : اتّبعوا ما تبيّن لكم من هذا الكتاب ، وما لا فدعوه . * ( مَتاعاً لَكُمْ ولأَنْعامِكُمْ ) * تمتيعا لكم ولمواشيكم ، فإنّ الأنواع المذكورة بعضها طعام وبعضها علف .
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه ( 34 ) وأُمِّه وأَبِيه ( 35 ) وصاحِبَتِه وبَنِيه ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه ( 37 ) وُجُوه يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) ووُجُوه يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 ) ولمّا بيّن النشأة الأولى وتوابعها ذكر أحوال النشأة الآخرة ، فقال : * ( فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ) * أي : النفخة . يقال : صخّ لحديثه ، مثل : أصاخ له . وصفت النفخة بها مجازا ، لأنّ الناس يصخّون لها ، أي : يصيحون . وعن ابن عبّاس : سمّيت بذلك ، لأنّها تصخّ الآذان ، أي : تبالغ في إسماعها حتّى تكاد تصمّها . * ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه وأُمِّه وأَبِيه وصاحِبَتِه وبَنِيه ) * لاشتغاله بشأنه ، وعلمه بأنّهم لا ينفعونه . وقيل : للحذر من مطالبتهم بما قصّر في حقّهم . فيقول الأخ :
هامش
( 1 ) رفض الشيء : رماه وتركه .