* ( وتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ) * « 1 » .
* ( وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ ) * المنقادون لأوامر اللَّه * ( ومِنَّا الْقاسِطُونَ ) * الجائرون عن طريق الحقّ ، وهو الإيمان والطاعة * ( فَمَنْ أَسْلَمَ ) * انقاد لأوامره * ( فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ) * توخّوا رشدا عظيما يبلغهم إلى دار الثواب .
* ( أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ) * توقد بهم كما توقد بالحطب . وعن سعيد بن جبير : أنّ الحجّاج قال له حين أراد قتله : ما تقول فيّ ؟ قال : قاسط عادل .
فقال القوم : ما أحسن ما قال . حسبوا أنّه يصفه بالقسط والعدل . فقال الحجّاج : يا جهلة إنّه سمّاني ظالما مشركا ، وتلا لهم قوله : وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً » وقوله : * ( ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) * « 2 » .
وقد زعم من لا يرى للجنّ ثوابا أنّ اللَّه عزّ وعلا أوعد قاسطيهم وما وعد مسلميهم . وكفى به وعدا أن قال : « فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً » . فذكر سبب الثواب وموجبه ، واللَّه أعدل من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد .
* ( وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا ) * « أن » مخفّفة من الثقيلة ، وهو من جملة الموحى به .
وضمير الجمع للجنّ . والمعنى : وأوحي إليّ أنّ الشأن لو استقام الجنّ * ( عَلَى الطَّرِيقَةِ ) * أي : الطريقة المثلى ، وهي طريقة الإسلام ، أي : لو ثبت أبو الجنّ - وهو الجانّ - على ما كان عليه من عبادة اللَّه والطاعة ، ولم يستكبر عن السجود لآدم ، ولم يكفر ، وتبعه ولده على الإسلام ، واستقاموا على الهدى * ( لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ) * ماء كثيرا غزيرا من السماء ، أي : لأنعمنا عليهم ، ولوسّعنا رزقهم . وذكر الماء الغدق وهو الكثير ، لأنّه أصل المعاش وسعة الرزق ، ولعزّة وجوده بين العرب .
* ( لِنَفْتِنَهُمْ فِيه ) * لنختبرهم كيف يشكرون ما خوّلوا منه ، أي : لنعاملهم معاملة
هامش
( 1 ) يونس : 27 .
( 2 ) الأنعام : 1 .