تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً ( 6 ) وإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ واسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وأَصَرُّوا واسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً ( 7 ) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ( 8 ) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً ( 9 ) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه كانَ غَفَّاراً ( 10 ) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ( 11 ) ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ( 12 ) ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّه وَقاراً ( 13 ) وقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ( 14 ) ولمّا ختم اللَّه سبحانه سورة المعارج بوعيد أهل التكذيب ، افتتح هذه السورة بذكر قصّة نوح وقومه وما نالهم بالتكذيب ، تسلية لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ ) * بأن أنذرهم ، فحذف الجارّ وأوصل الفعل . وهي « أن » الناصبة للفعل . والمعنى : أرسلناه بأن قلنا له : أنذر ، أي : بالأمر بالإنذار . ويجوز أن تكون مفسّرة ، لتضمّن الإرسال معنى القول . والتقدير : قلنا له : أنذرهم . * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * عذاب الآخرة ، أو الطوفان . * ( قالَ يا قَوْمِ ) * أضافهم إلى نفسه ، فكأنّه قال : أنتم عشيرتي يسوءني ما يسوءكم * ( إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا اللَّه واتَّقُوه وأَطِيعُونِ ) * مرّ في الشعراء « 1 » نظيره . وفي « أن » يحتمل الوجهان .
هامش
( 1 ) راجع ج 5 ص 38 ، ذيل الآية ( 108 ) .
زبدة التفاسير — صفحة 190 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية