* ( يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّه مُبَيِّناتٍ ) * حال من اسم « اللَّه » أو صفة « رسولا » .
والمراد بالموصول في قوله : * ( لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * الَّذين آمنوا بعد إنزاله ، أي : ليحصل لهم ما هم عليه الآن من الإيمان والعمل الصالح ، لأنّهم كانوا وقت إنزاله غير مؤمنين ، وإنّما آمنوا بعد الإنزال والتبليغ . أو ليخرج من علم أنّه مؤمن * ( مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * من ظلمات الكفر إلى الهدى . شبّه الكفر بالظلمات ، لأنّه يؤدّي إلى ظلمة القبر وظلمة القيامة وظلمة جهنّم . وشبّه الإيمان بالنور ، لأنّه يؤدّي إلى نور القيامة .
* ( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه ويَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْه جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) * قرأ نافع وابن عامر : ندخله بالنون . * ( قَدْ أَحْسَنَ اللَّه لَه رِزْقاً ) * فيه تعجيب وتعظيم لما رزقوا من الثواب .
* ( اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ) * مبتدأ وخبر * ( ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ) * أي :
وخلق مثلهنّ في العدد من الأرض . وما في القرآن آية تدلّ على أنّ الأرضين سبع إلَّا هذه . ولا خلاف في السماوات أنّها سماء فوق سماء . وأمّا الأرضون فقال المحقّقون : إنّها سبع طباقا بعضها فوق بعض كالسماوات ، لأنّها لو كانت مصمتة لكانت أرضا واحدة . وفي كلّ أرض خلق ، خلقهم اللَّه تعالى كما شاء .
وروى أبو صالح عن ابن عبّاس : أنّها سبع أرضين ليس بعضها فوق بعض ، يفرّق بينهنّ البحار ، وتظلّ جميعهنّ السماء . واللَّه سبحانه أعلم بصحّة ما استأثر بعلمه ، واشتبه على خلقه . وقد ذكر في الذاريات « 1 » رواية العيّاشي عن أبي الحسن عليه السّلام في كيفيّة وضع السماوات والأرضين .
وقيل : بين كلّ سماءين مسيرة خمسمائة عام ، وغلظ كلّ سماء كذلك .
هامش
( 1 ) راجع ج 6 ص 466 ، ذيل الآية 8 من سورة الذاريات .