* ( وَمَنْ يَهْدِ اللَّه فَما لَه مِنْ مُضِلٍّ ) * أي : من يهده اللَّه فاهتدى فلا يقدر أحد على صرفه عنه . أو من يهده إلى طريق الجنّة فلا أحد يضلَّه عنها ، إذ لا رادّ لفعله ، كما قال : * ( أَلَيْسَ اللَّه بِعَزِيزٍ ) * غالب قاهر منيع لا يقدر أحد على مغالبته * ( ذِي انْتِقامٍ ) * ينتقم من أعدائه . وفيه وعيد لقريش ، ووعد للمؤمنين بأنّه ينتقم لهم منهم وينصرهم عليهم .
ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه إِنْ أَرادَنِيَ اللَّه بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّه أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِه قُلْ حَسْبِيَ اللَّه عَلَيْه يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 38 ) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 39 ) مَنْ يَأْتِيه عَذابٌ يُخْزِيه ويَحِلُّ عَلَيْه عَذابٌ مُقِيمٌ ( 40 ) إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِه ومَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 41 ) اللَّه يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 42 )
ثمّ قال لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : * ( ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه ) *