تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
التجسّس . فقال عمر : ما يقول هذا ؟ قال زيد بن ثابت وعبد اللَّه بن الأرقم : صدق يا أمير المؤمنين . قال : فخرج عمر وتركه . وروي : أنّ عمر أيضا خرج ومعه عبد الرحمن بن عوف يعسّان « 1 » ، فتبيّنت لهما نار ، فأتيا واستأذنا ففتح الباب فدخلا ، فإذا رجل وامرأة تغنّي ، وعلى يد الرجل قدح . فقال عمر من هذه منك ؟ قال : امرأتي . قال : وما في القدح ؟ قال : ماء . فقال للمرأة : ما الَّذي تغنّين به ؟ قالت : أقول : تطاول هذا الليل واسودّ جانبه * وأرّقني ألَّا حبيب ألاعبه فواللَّه لولا خشية اللَّه والتقى * لزعزع من هذا السّرير جوانبه ولكنّ عقلي والحياء يكفّني * وأكرم بعلي أن تنال مراكبه ثم قال الرجل : ما بهذا أمرنا يا أمير المؤمنين ، قال اللَّه تعالى : « ولا تَجَسَّسُوا » . فقال عمر : صدقت ، وانصرف . وفي الحديث : « إيّاكم والظنّ ، فإنّ الظنّ أكذب الحديث ، ولا تجسّسوا ، ولا تقاطعوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد اللَّه إخوانا » . وروي : أنّ سلمان كان يخدم رجلين من الصحابة ، ويسوّي لهما طعامهما ،
هامش
( 1 ) عسّ يعسّ عسّا : طاف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة .