وقيل : ذكرى الدار : الثناء الجميل في الدنيا ، ولسان الصدق الَّذي ليس لغيرهم .
وإطلاق الدار للإشعار بأنّها الدار الحقيقيّة ، فإنّ الدنيا معبر وممرّ لا مقرّ ، فإطلاق الدار عليها مجاز . يعني : إنّما همّهم ذكر الدار ، لا غيرها من ذكر الدنيا .
وأضاف نافع وهشام « بخالصة » إلى « ذكرى » للبيان ، أو لأنّه مصدر بمعنى الخلوص ، فأضيف إلى فاعله .
* ( وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا ) * بحسب ما سبق في علمنا * ( لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ ) * لمن المختارين من بين أمثالهم * ( الأَخْيارِ ) * العاملون فعل الخيرات . جمع خير ، كشرّ وأشرار . وقيل : جمع خيّر أو خير على تخفيفه ، كأموات في جمع ميّت أو ميت .
* ( وَاذْكُرْ ) * أيضا لأمّتك * ( إِسْماعِيلَ والْيَسَعَ ) * وهو ابن أخطوب . استخلفه إلياس على بني إسرائيل ، ثمّ استنبئ . والظاهر أنّه اسم عجمي ، فدخل عليه اللام ، كما في قوله : رأيت الوليد بن اليزيد مباركا .
وقرأ حمزة والكسائي : والليسع ، بإدخال حرف التعريف على ليسع ، تشبيها بالمنقول ، من : ليسع ، فيعل من اللسع .
* ( وَذَا الْكِفْلِ ) * ابن عمّ يسع ، أو بشر بن أيّوب . وفي نبوّته ولقبه اختلاف .
فقيل : فرّ إليه مائة نبيّ من بني إسرائيل من القتل ، فآواهم وكفلهم . وقيل كفل بعمل رجل صالح كان يصلَّي كلّ يوم مائة صلاة الجنّة . * ( وكُلٌّ ) * التنوين عوض من المضاف إليه . والمعنى : وكلَّهم * ( مِنَ الأَخْيارِ ) * .
هذا ذِكْرٌ وإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 49 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوابُ ( 50 ) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ ( 51 )