تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لأَبِيه وقَوْمِه إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 ) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّه سَيَهْدِينِ ( 27 ) وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 28 ) بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ ( 29 ) ولَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وإِنَّا بِه كافِرُونَ ( 30 ) وقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( 31 ) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 32 ) ولَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ( 33 ) ولِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُونَ ( 34 ) وزُخْرُفاً وإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 35 ) ثمّ دلّ على بطلان التقليد بقوله : * ( وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ ) * واذكر وقت قوله هذا ليروا كيف تبرّأ أشرف آبائهم عن التقليد وتمسّك بالدليل ، حيث قال * ( لأَبِيه ) * أي : لعمّه الَّذي هو بمنزلة أبيه في تربيته * ( وقَوْمِه إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ) * بريء من عبادتكم أو معبودكم من الأصنام والكواكب . مصدر نعت به ، ولذلك استوى فيه الواحد والمتعدّد ، والمذكّر والمؤنّث . * ( إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ) * منصوب على أنّه استثناء منقطع ، كأنّه قال : لكن أعبد