لكثرة أوتاد خيامهم .
وقيل : نصب أربع سوار ، وكان يمدّ يدي المعذّب ورجليه إليها ، ويضرب عليها أوتادا ، ويتركه حتّى يموت .
وقيل : كان يمدّه بين أربعة أوتاد في الأرض ، ويرسل عليه الحيّات والعقارب .
وعن ابن عبّاس وقتادة وعطاء : أنّه كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها .
* ( وَثَمُودُ ) * وهم قوم صالح * ( وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ الأَيْكَةِ ) * وأصحاب الغيضة « 1 » . وهم قوم شعيب . وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر : ليكة .
ولمّا ذكر هؤلاء المكذّبين ، أعلمنا أنّ مشركي قريش حزب من هؤلاء الأحزاب ، فقال : * ( أُولئِكَ ) * أي : أولئك المكذّبون المعاندون * ( الأَحْزابُ ) * هم المتحزّبون على الرسل الَّذين جعل الجند المهزوم منهم .
ثمّ صرّح بما أسند إليهم من التكذيب على الإبهام ، فقال على أبلغ تأكيد :
* ( إِنْ كُلٌّ ) * ما كلّ واحد من الأحزاب * ( إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ ) * كذّب جميع الرسل ، لأنّهم إذا كذّبوا واحدا منهم فقد كذّبوهم جميعا . ويجوز أن يكون ذلك مقابلة الجمع بالجمع تسجيلا . وفي تكرير التكذيب وإيضاحه بعد إبهامه ، والتنويع في تكريره بالجملة الخبريّة أوّلا ، وبالاستثنائيّة ثانيا ، وما في الاستثنائيّة من الوضع على وجه التوكيد والتخصيص ، أنواع من المبالغة المسجّلة عليهم ، باستحقاق أشدّ العقاب وأبلغه .
ولذلك رتّب عليه * ( فَحَقَّ عِقابِ ) * أي : فوجب أن أعاقبهم حقّ عقابهم .
* ( وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ ) * أي : وما ينتظر قومك أو الأحزاب ، فإنّهم كالحاضرين ، لاستحضارهم بالذكر ، أو حضورهم في علم اللَّه * ( إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ) * هي النفخة الأولى * ( ما لَها مِنْ فَواقٍ ) * من توقّف مقدار فواق . وهو ما بين جلستي الحالب
هامش
( 1 ) الغيضة : الأجمة ، ومجتمع الشجر في مغيض الماء .