الشياطين صور قوم من الجنّ ، وقالوا : هذه صور الملائكة فاعبدوها . وقيل : كانوا يدخلون في أجواف الأصنام إذا عبدت ، فيعبدون بعبادتها .
* ( أَكْثَرُهُمْ ) * أكثر الناس ، أو أكثر المشركين . والأكثر بمعنى الكلّ . * ( بِهِمْ ) * بالجنّ * ( مُؤْمِنُونَ ) * .
ثمّ يقول سبحانه : * ( فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ ) * يعني : العابدين والمعبودين * ( نَفْعاً ) * بالشفاعة * ( ولا ضَرًّا ) * بالتعذيب ، إذ الأمر فيه كلَّه له ، لأنّ الدار دار الجزاء ، وهو المجازي وحده .
ثمّ ذكر معاقبة الظالمين ، فقال عطفا على « لا يملك ، مبينا » ، للمقصود من تمهيده : * ( ونَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ) * .
وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وقالُوا ما هذا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 43 ) وما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ ( 44 ) وكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 45 )
ثمّ عاد سبحانه إلى الحكاية عن حال الكفّار ، فقال : * ( وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا ) * يعنون محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ ) * يمنعكم * ( عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ ) * فيستنبعكم بما يستبدعه * ( وقالُوا ما هذا ) * يعنون القرآن * ( إِلَّا إِفْكٌ ) * كذب ، لعدم مطابقة ما فيه الواقع * ( مُفْتَرىً ) * يفتريه على اللَّه سبحانه .