تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الإشراك ، فما ظنّك بغيرهما ؟ روي : أنّها نزلت في سعد بن أبي وقّاص وأمّه . وفي الخبر : أنّها مكثت ثلاثا لا تطعم ولا تشرب ، لإسلام ابنها ، حتّى فتحوا فاها بعود ليطعموها شيئا .
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّه إِنَّ اللَّه لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 16 ) يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وأنْه عَنِ الْمُنْكَرِ واصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ( 17 ) ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ولا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 18 ) واقْصِدْ فِي مَشْيِكَ واغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ( 19 ) ثمّ عاد سبحانه إلى الإخبار عن لقمان في وصيّته لابنه ، وأنّه قال له : * ( يا بُنَيَّ إِنَّها ) * أي : الخصلة أو الفعلة من الإسارة أو الإحسان * ( إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ) * أي : إن كانت مثلا في الصغر ، كحبّة الخردل . ورفع نافع « مثقال » على أنّ الهاء ضمير القصّة ، و « كان » تامّة . وتأنيثها لإضافة المثقال إلى الحبّة ، أو لأنّ المراد به الحسنة أو السيّئة . * ( فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الأَرْضِ ) * في أخفى مكان وأحرزه كجوف صخرة ، أو أعلاه كمحدّب السماوات ، أو أسفله كمقعّر الأرض * ( يَأْتِ بِهَا اللَّه ) * يحضرها يوم القيامة ، فيحاسب بها عاملها .