تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لاجترائهم ، أي : ألم يعلموا أنّ في جهنّم مثوى للكافرين ، حتّى اجترؤا مثل هذه الجرأة ؟ ! * ( والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا ) * في حقّنا ، ومن أجلنا ، ولوجهنا خالصا . وأطلق المجاهدة ولم يقيّدها بمفعول ، ليعمّ جهاد الأعادي الظاهرة والباطنة بأنواعه . فكأنّه قال : والَّذين جاهدوا الكفّار ابتغاء مرضاتنا وطاعة لنا ، وجاهدوا أنفسهم في هواها خوفا منّا . * ( لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ) * سبل السير إلينا ، والوصول إلى غاية التقرّب لنا . أو لنزيدنّهم هداية إلى سبيل الخير ، وتوفيقا لسلوكها ، كقوله : * ( والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً ) * « 1 » . وفي الحديث : « من عمل بما علم ورّثه اللَّه علم ما لا يعلم » . وعن بعضهم : إنّ الَّذي نرى من جهلنا بما لا نعلم ، إنّما هو من تقصيرنا فيما نعلم . * ( وإِنَّ اللَّه لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) * بالنصر والإعانة .
هامش
( 1 ) محمّد : 17 .