بولدها * ( ولا تَحْزَنَ ) * بفراقه * ( ولِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ ) * علم مشاهدة ، فعند ذلك ثبت واستقرّ في علمها أن سيكون نبيّا * ( ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) * أنّ وعد اللَّه حقّ فيرتابون فيه . أو أنّ الغرض الأصلي من الردّ علمها بذلك ، وما سواه - من قرّة العين ، وذهاب الحزن - تبع له .
وفيه شبه تعريض بما فرط منها حين سمعت بوقوعه في يد فرعون ، فجزعت وأصبح فؤادها فارغا .
ولَمَّا بَلَغَ أَشُدَّه واسْتَوى آتَيْناه حُكْماً وعِلْماً وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 14 ) ودَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِه وهذا مِنْ عَدُوِّه فَاسْتَغاثَه الَّذِي مِنْ شِيعَتِه عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّه فَوَكَزَه مُوسى فَقَضى عَلَيْه قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّه عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ( 15 ) قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَه إِنَّه هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 16 ) قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ ( 17 ) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَه بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُه قالَ لَه مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ ( 18 )
فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ يا مُوسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الأَرْضِ وما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ( 19 )