ويستمدّ المزيد . وقيل : الشكر قيد للنعمة الموجودة ، وصيد للنعمة المفقودة .
* ( وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ ) * عن شكره ، غير محتاج إليه * ( كَرِيمٌ ) * بالإنعام عليه ثانيا ، فإنّه متفضّل على جميع عباده ، شاكرهم وكافرهم ، عاصيهم ومطيعهم ، لا يمنعه كفرهم وعصيانهم من الإفضال عليهم ، والإحسان إليهم .
روى العيّاشي في تفسيره بالإسناد ، قال : « التقى موسى بن محمد بن عليّ بن موسى ويحيى بن أكثم ، فسأله عن مسائل . قال : فدخلت على أخي عليّ بن محمّد عليه السّلام بعد أن دار بيني وبينه من المواعظ ، حتّى انتهيت إلى طاعته ، فقلت له :
جعلت فداك إنّ ابن أكثم سألني عن مسائل أفتيه فيها ؟
فضحك ثمّ قال : فهل أفتيته فيها ؟
قلت : لا .
قال : ولم ؟
قلت : لم أعرفها .
قال : وما هي ؟
قلت : قال : أخبرني عن سليمان أكان محتاجا إلى علم آصف بن برخيا ؟ ! ثمّ ذكر المسائل الأخر .
قال : أكتب يا أخي : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، سألت عن قول اللَّه في كتابه :
« قالَ الَّذِي عِنْدَه عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ » فهو آصف بن برخيا ، ولم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف آصف ، لكنّه عليه السّلام أحبّ أن تعرف أمّته من الجنّ والإنس أنّه الحجّة من بعده ، وذلك من علم سليمان ، أودعه آصف بأمر اللَّه ، ففهّمه اللَّه ذلك ، لئلَّا يختلف في إمامته ودلالته ، كما فهّم سليمان في حياة داود ، ليعرف إمامته ونبوّته من بعده ، لتأكيد الحجّة على الخلق » .
روي أنّ الجنّ خافوا أن يتزوّجها سليمان ، فتفضي إليه بأسرارهم ، لأنّها
زبدة التفاسير — صفحة 103
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص١٠٣