لدركه . أو مقابلا ، كالعشير بمعنى المعاشر . وهو حال من اللَّه ، أي : يقابلنا بحيث نشاهده .
وحال الملائكة محذوفة ، لدلالتها عليها ، كما حذف الخبر في قوله :
ومن يك أمسى بالمدينة رحله * فإنّي وقيّار بها لغريب
أو جماعة ، فيكون حالا من الملائكة .
* ( أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ ) * من ذهب . وأصله : الزينة . * ( أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ ) * أي : في معارجها ، بحذف المضاف * ( ولَنْ نُؤْمِنَ ) * لك * ( لِرُقِيِّكَ ) * لأجل رقيّك .
وهو ما يرقى به ، أي : يتصاعد كالسلَّم . * ( حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُه ) * وكان فيه تصديقك .
عن ابن عبّاس : قال عبد اللَّه بن أبي أميّة : لن نؤمن لك حتّى تتّخذ إلى السماء سلَّما ، ثمّ ترقى فيه وأنا أنظر حتّى تأتيها ، ثمّ تأتي معك بصكّ منشور ، معه أربعة من الملائكة ، يشهدون لك أنّك كما تقول .
وما كانوا يقصدون بهذه الاقتراحات إلَّا العناد واللجاج ، ولهذا قال عزّ اسمه :
* ( قُلْ سُبْحانَ رَبِّي ) * تعجّبا من اقتراحاتهم ، أو تنزيها للَّه من أن يأتي أو يتحكّم عليه أو يشاركه أحد في القدرة . وقرأ ابن كثير وابن عامر : قال سبحان ربّي ، أي : قال الرسول . * ( هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً ) * كسائر الناس * ( رَسُولاً ) * كسائر الرسل ، وكانوا لا يأتون قومهم إلَّا بما يظهره اللَّه عليهم على ما يلائم حال قومهم ، ولم يكن أمر الآيات إليهم ، ولا لهم أن يتحكّموا على اللَّه ، فما لكم تقترحون عليّ وأنا مثلهم لا أقدر بنفسي أن آتي بها ؟ ! هذا هو الجواب المجمل . وأمّا التفصيل فقد ذكر في آيات أخر ، كقوله تعالى :
* ( ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ ) * « 1 » . * ( ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيه يَعْرُجُونَ ) * « 2 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 7 .
( 2 ) الحجر : 14 .