السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّه والْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ( 92 ) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُه قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولاً ( 93 )
* ( وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ) * أي : لن نصدّقك * ( حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ ) * أي : تشقّق لنا من أرض مكّة ، فإنّها قليلة الماء * ( يَنْبُوعاً ) * ينبع منه الماء في وسط مكّة . وقرأ الكوفيّون ويعقوب : نفجر بالتخفيف . والينبوع عين غزيرة لا ينضب ماؤها . يفعول من :
نبع الماء ، كيعبوب ، وهو فرس كثير الجري ، ونهر شديد الجري . من : عبّ الماء إذا زخر .
وعباب الماء معظمه وكثرته . وهذه الصفة للمبالغة .
* ( أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهارَ ) * من الماء * ( خِلالَها ) * وسطها * ( تَفْجِيراً ) * تشقيقا ، حتّى يجري الماء تحت الأشجار ، أي : بستان مشتمل على ذلك بحيث يجنّ أشجاره ، أي : يستره .
* ( أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً ) * أي : قطعا قد تركّب بعضها على بعض ، يعنون قوله تعالى : * ( أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ ) * « 1 » . وهو كقطع لفظا ومعنى . وقد سكّنه ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب في جميع القرآن إلَّا في الروم « 2 » . وابن عامر إلَّا في هذه السورة . ونافع وأبو بكر في غيرهما . وحفص فيما عدا الطور « 3 » وهو إمّا مخفّف من المفتوح ، كسدرة وسدر ، أو فعل بمعنى مفعول ، كالطحن .
* ( أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّه والْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ) * كفيلا بما تدّعيه ، أي : شاهدا على صحّته ، ضامنا
هامش
( 1 ) سبأ : 9 .
( 2 ) الروم : 48 .
( 3 ) الطور : 44 .