تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) وإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْه حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّه ثُمَّ أَبْلِغْه مَأْمَنَه ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ( 6 ) ثمّ بيّن سبحانه الحكم في المشركين بعد انقضاء المدّة ، فقال : * ( فَإِذَا انْسَلَخَ ) * انقضى . وأصل الإنسلاح خروج الشيء ممّا لابسه ، من سلخ الشاة * ( الأَشْهُرُ الْحُرُمُ ) * الَّتي أبيح للناكثين أن يسيحوا فيها . وقيل : هي رجب وذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ، ثلاثة سرد ، وواحد فرد . وهذا مخلّ بالنظم ، لأنّ اللام في الأشهر الحرم إشارة إلى أربعة أشهر في قوله : « فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » فصرفه إلى غيرها مخلّ بالنظم ، وأيضا مخالف للإجماع . * ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) * الناكثين ، وضعوا السيف فيهم * ( حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) * من حلّ أو حرم * ( وخُذُوهُمْ ) * وأسروهم . والأخيذ الأسير . * ( واحْصُرُوهُمْ ) * واحبسوهم . أو حيلوا بينهم وبين المسجد الحرام . أو امنعوهم من التصرّف في البلاد . * ( واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ) * كلّ ممرّ وطريق ترصدونهم ، أي : ضيّقوا المسالك عليهم لئلَّا يتبسّطوا في البلاد ، فتتمكّنوا من أخذهم . والأمر للتخيير . وانتصابه على