والمبعثرة ، لأنّها تبعثر عن أسرار المنافقين ، أي : تبحث عنها .
والمنقّرة لذلك ، لأنّ التنقير بمعنى البحث والتفتيش .
والمقشقشة ، لأنّها تبرئ من آمن بها من النفاق والشرك ، لما فيها من الدعاء إلى الإخلاص . يقال : قشقشه إذا برّأه ، وتقشقش المريض من علَّته إذا برئ منها وأفاق .
والبحوث ، لأنّها تتضمّن ذكر المنافقين والبحث عن سرائرهم .
والمدمدمة ، أي : المهلكة ، ومنه قوله : * ( فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ ) * « 1 » .
والحافرة ، لأنّها حفرت عن قلوب المنافقين ما كانوا يسرّونه .
والمثيرة ، لأنّها أثارت مخازيهم ومقابحهم .
والمنكّلة ، لأنّها تنكّلهم .
والمشرّدة ، إذ تشرّدهم .
وسورة العذاب ، لأنّها نزلت بعذابهم .
وإنّما تركت التسمية فيها ، لأنّها نزلت لرفع الأمان ، وبسم اللَّه أمان ، كما
ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « لم ينزل بسم اللَّه الرحمن الرحيم راس سورة براءة ، لرفع الأمان وللسيف » .
وهذا منقول عن سفيان بن عيينة . واختاره أبو العبّاس المبرّد .
وقيل : كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا نزلت عليه سورة أو آية بيّن موضعهما ، وتوفّي ولم يبيّن موضعها .
وكانت قصّتها تشابه قصّة الأنفال وتناسبها ، لأنّ في الأنفال ذكر العهود ، وفي براءة نبذها ، فضمّت إليها ، ولهذا سمّيتا قرينتين ، وتعدّان السابعة من السبع الطوال .
وقيل : لمّا اختلفت الصحابة في أنّهما سورة واحدة - وهي سابعة السبع
هامش
( 1 ) الشمس : 14 .