تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
* ( فَذلِكُمُ اللَّه رَبُّكُمُ الْحَقُّ ) * أي : المتولَّي لهذه الأمور المستحقّ للعبادة هو ربّكم الثابت ربوبيّته ، لأنّه الَّذي أنشأكم وأحياكم ورزقكم ودبّر أموركم * ( فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ ) * استفهام إنكار ، أي : ليس بعد الحقّ إلَّا الضلال ، فمن تخطَّى الحقّ - الَّذي هو عبادة اللَّه - وقع في الضلال * ( فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ) * عن الحقّ إلى الضلال . * ( كَذلِكَ ) * أي : كما حقّت الربوبيّة للَّه تعالى ، أو أنّ الحقّ بعده الضلال ، أو أنّهم مصروفون عن الحقّ * ( حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ) * أي : ثبت حكمه بالعذاب * ( عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا ) * تمرّدوا في كفرهم ، وخرجوا عن حدّ الاستصلاح * ( أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * بدل من الكلمة ، أي : حقّ عليهم انتفاء الإيمان . أو تعليل لحقّيتها ، أي : حقّ عذاب اللَّه على الَّذين فسقوا ، لعدم إيمانهم .
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه قُلِ اللَّه يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 34 ) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّه يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 35 ) وما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 36 ) ثمّ احتجّ سبحانه عليهم في التوحيد باحتجاج آخر ، فقال : * ( قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ ) * من هذه الأصنام التي جعلتموها شركاء للَّه تعالى * ( مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ) * جعل إعادة الخلق كالإبداء في الإلزام بها ، لظهور برهانها ، ومكابرة دافعها ، وعدم مساعدته عليها ، ولذلك أمر الرسول بأن ينوب عنهم في الجواب ، فقال : * ( قُلِ