تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أنّه قد سلم من الجوائح « 1 » ، لا الماء وإن وليه حرف التشبيه ، لأنّه من التشبيه المركّب . * ( كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) * فإنّهم المنتفعون به .
واللَّه يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 25 ) لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزِيادَةٌ ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 26 ) والَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّه مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 27 ) ولمّا بيّن سبحانه أنّ الدنيا تنقطع وتفنى بالموت كما يفنى هذا النبات بفنون الآفات ، ونبّه على التوقّع لزوالها والتحرّز عن الاغترار بأحوالها ، رغَّب عقيبه في الآخرة ، فقال : * ( واللَّه يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ ) * دار السلامة من التقضّي والآفة ، أو دار اللَّه . وتخصيص هذا الاسم أيضا للتنبيه على ذلك . أو دار يسلَّم اللَّه والملائكة فيها على من يدخلها . والمراد الجنّة . * ( ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * بالتوفيق . وهو الَّذي علم أنّ اللطف يجدي عليه ، فإنّ مشيئته تابعة لحكمته . * ( إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * هو طريقها الَّذي هو الإسلام والتدرّع بلباس التقوى .
هامش
( 1 ) الجوائح جمع الجائحة ، وهي البليّة والتهلكة .
زبدة التفاسير — صفحة 203 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية