تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولم يتوبوا * ( وإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ) * إن تابوا . والترديد للعباد . * ( واللَّه عَلِيمٌ ) * بأحوالهم * ( حَكِيمٌ ) * فيما يفعل بهم . ولمّا أخلصوا نيّاتهم وفوّضوا أمرهم إلى اللَّه تعالى رحمهم وقبل توبتهم . وتصدّق كعب بثلث ماله شكرا للَّه على توبته . وفي هذه الآية دلالة على صحّة مذهبنا في جواز العفو عن العصاة ، لأنّه سبحانه بيّن أن قوما من العصاة يكون أمرهم إلى اللَّه ، إن شاء عذّبهم وإن شاء قبل توبتهم ، فعفا عنهم . ويدلّ أيضا على أنّ قبول التوبة تفضّل من اللَّه سبحانه ، لأنّه لو كان واجبا لما جاز تعليقه بالمشيئة .
والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وكُفْراً وتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّه ورَسُولَه مِنْ قَبْلُ ولَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى واللَّه يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 107 ) لا تَقُمْ فِيه أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيه فِيه رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّه يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( 108 ) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَه عَلى تَقْوى مِنَ اللَّه ورِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَه عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِه فِي نارِ جَهَنَّمَ واللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 109 ) لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 110 ) قال المفسّرون : إنّ بني عمرو بن عوف اتّخذوا مسجد قبا ، وبعثوا إلى رسول