مصدريّة . أو بالَّذي حفظه اللَّه لهنّ عليهم من المهر والنفقة ، والقيام بحفظهنّ والذبّ عنهنّ ، فتكون موصولة .
* ( وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ ) * عصيانهنّ وترفّعهنّ عن مطاوعة الأزواج ، مأخوذ من النشز ، وهو الانزعاج والترفّع * ( فَعِظُوهُنَّ ) * أوّلا بالوعظ والنصيحة ، بأن تقولوا لهنّ : اتّقين اللَّه وارجعن إلى طاعتنا .
* ( وَاهْجُرُوهُنَّ ) * ثانيا إن لم تنجع النصيحة * ( فِي الْمَضاجِعِ ) * في المراقد .
وهي كناية عن الجماع . وقيل : معناه : لا تدخلوهنّ تحت اللحف . وقيل :
هو أن يولَّيها ظهره في المضجع . وهذا القول مرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام .
* ( وَاضْرِبُوهُنَّ ) * ثالثا إن لم يفد الهجران ، ضربا غير مبرح « 1 » للجلد ، ولا كاسر للعظم . والأمور الثلاثة مترتّبة ، فينبغي أن يتدرّج فيها .
* ( فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ ) * بترك النشوز ، بأن رجعن إلى طاعتكم في الائتمار لأمركم * ( فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً ) * بالتوبيخ والإيذاء . والمعنى : فأزيلوا عنهنّ التعرّض ، واجعلوا ما كان منهنّ كأن لم يكن ، فإنّ التائب من الذنب كمن لا ذنب له . * ( إِنَّ اللَّه كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ) * فاحذروه ، فإنّه أقدر عليكم منكم على من تحت أيديكم . أو إنّه على علوّ شأنه يتجاوز عن سيّئاتكم ويتوب عليكم ، فأنتم أحقّ بالعفو عن أزواجكم . أو إنّه يتعالى ويتكبّر أن يظلم أحدا أو ينقص حقّه .
وإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِه وحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّه بَيْنَهُما إِنَّ اللَّه كانَ عَلِيماً خَبِيراً ( 35 )
ولمّا قدّم سبحانه الحكم عند مخالفة أحد الزوجين صاحبه ، عقّبه بذكر
هامش
( 1 ) أي : غير مزيل .