تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
* ( كَذلِكَ ) * أي : مثل ذلك الطبع الشديد * ( يَطْبَعُ اللَّه عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ) * فلا تلين شكيمتهم « 1 » بالآيات والنذر . * ( وَما وَجَدْنا لأَكْثَرِهِمْ ) * لأكثر الناس ، والآية اعتراض . أو لأكثر الأمم المذكورين * ( مِنْ عَهْدٍ ) * من وفاء عهد ، فإنّ أكثرهم نقضوا ما عهد اللَّه إليهم في الإيمان والتقوى ، بإنزال الآيات ونصب الحجج . أو ما عهدوا إليه حين كانوا في ضرّ ومخافة ، مثل : * ( لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِه لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) * « 2 » . * ( وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ ) * أي : وإن الشأن علمناهم * ( لَفاسِقِينَ ) * خارجين عن الطاعة ، من : وجدت زيدا ذا الحفاظ ، لدخول « إن » المخفّفة واللام الفارقة ، وذلك لا يجوز إلَّا في المبتدأ والخبر ، والأفعال الداخلة عليهما . وعند الكوفيّين « إن » للنفي ، واللام بمعنى « إلَّا » . وذكر الأكثر مع أنّ كلَّهم كافرون ، لأنّ أكثرهم مع كفرهم فاسق في دينه ، غير لازم لمذهبه ، ناقض للعهد ، قليل الوفاء به .
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ ومَلائِه فَظَلَمُوا بِها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 103 ) وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 104 ) حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّه إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 105 ) قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 106 ) فَأَلْقى عَصاه فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 107 ) ونَزَعَ يَدَه فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 ) قالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ
هامش
( 1 ) الشكيمة : الأنفة والإباء وعدم الانقياد . ( 2 ) يونس : 22 .