المرض * ( لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ) * كي يتضرّعوا ويتذلَّلوا ويتوبوا .
* ( ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ ) * رفعنا ما كانوا فيه من البلاء والشدّة ، وأعطيناهم بدله السعة والسلامة ، ابتلاء لهم بهذين الأمرين ، كقوله : * ( وبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ ) * « 1 » . * ( حَتَّى عَفَوْا ) * كثروا عددا وعددا . يقال : عفا النبات والشحم والوبر ، إذا كثر . ومنه
قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « واعفوا اللحى » .
فأبطرتهم النعمة والصحّة وأشروا * ( وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ والسَّرَّاءُ ) * كفرانا لنعمة اللَّه ، ونسيانا لذكره ، واعتقادا بأنّ هذه عادة الدهر ، يعاقب في الناس بين الضّرّاء والسّرّاء ، وقد مسّ آباءنا نحو ذلك ، فلم ينتقلوا عمّا كانوا عليه .
* ( فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً ) * فجأة عبرة لمن بعدهم * ( وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) * بنزول العذاب إلَّا بعد حلوله ، وهو أشدّ الأخذ وأفظعه .
ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ ولكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 ) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وهُمْ نائِمُونَ ( 97 ) أَوأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ ( 98 ) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّه فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّه إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 99 )
ثمّ بيّن سبحانه أنّ كلّ من أهلكه من الأمم المتقدّم ذكرهم إنّما أتوا في ذلك
هامش
( 1 ) الأعراف : 168 .