تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
لَهُمْ عَدُوًّا وحَزَناً ) * « 1 » . والصغو : الميل . والضمير في « إليه » يرجع إلى ما يرجع إليه ضمير « فعلوه » ، أي : ولتميل إلى ما ذكر من عداوة الأنبياء ووسوسة الشياطين قلوب الكفّار ، والَّذين لا يعتقدون بالآخرة والحشر والنشر والحساب . * ( وَلِيَرْضَوْه ) * وليحبّوه لأنفسهم * ( ولِيَقْتَرِفُوا ) * ليكتسبوا * ( ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ ) * من الآثام .
أَفَغَيْرَ اللَّه أَبْتَغِي حَكَماً وهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّه مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 114 ) ثمّ أمر نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يقول لهؤلاء الكفّار الَّذين مضى ذكرهم هذا القول : * ( أَفَغَيْرَ اللَّه أَبْتَغِي حَكَماً ) * على إرادة القول ، أي : قل لهم يا محمد : أفغير اللَّه أطلب من يحكم بيني وبينكم ، ويميّز المحقّ منّا من المبطل ؟ ! و « غير » مفعول « أبتغي » ، و « حكما » حال منه . ويحتمل عكسه . وحكما أبلغ من حاكم ، ولذلك لا يوصف به غير العادل . * ( وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ ) * القرآن المعجز * ( مُفَصَّلاً ) * مبيّنا فيه الحلال والحرام ، والكفر والإيمان ، والشهادة لي بالصدق وعليكم بالافتراء ، وسائر الحقّ والباطل بحيث ينفي الالتباس . وفيه تنبيه على أنّ القرآن بإعجازه وتقريره مغن عن سائر الآيات . * ( وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ ) * يعني : التوراة والإنجيل * ( يَعْلَمُونَ أَنَّه ) * أنّ القرآن
هامش
( 1 ) القصص : 8 .
زبدة التفاسير — صفحة 448 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية