عليها . وهذا كلام ورد على لسان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
* ( وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ ) * ومثل ذلك التصريف نصرّف . وهو إجراء المعنى الدائر في المعاني المتعاقبة ليجتمع فيه وجوه الفائدة من التصرّف ، وهو نقل الشيء من حال إلى حال .
* ( وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ ) * أي : وليقولوا : وتعلَّمت من اليهود صرفنا . واللام لام العاقبة . والدرس القراءة والتعلَّم . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : دارست ، أي : دارست أهل الكتاب وذاكرتهم . وابن عامر ويعقوب : درست ، من الدروس ، أي : قدّمت هذه الآيات وعفت ، كقولهم : أساطير الأوّلين .
* ( وَلِنُبَيِّنَه ) * هذا اللام على أصله وحقيقته ، لأنّ التبيين مقصود التصريف ، بخلاف لام « ليقولوا » فإنّه على المجاز . والضمير للآيات باعتبار المعنى ، لأنّها في معنى القرآن . أو للقرآن وإن لم يذكر ، لكونه معلوما . أو للتبيين الَّذي هو مصدر الفعل . * ( لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) * فإنّهم المنتفعون به .
اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِله إِلَّا هُوَ وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 106 ) ولَوْ شاءَ اللَّه ما أَشْرَكُوا وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 107 )
ثمّ أمر سبحانه نبيّه باتّباع الوحي فقال : * ( اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * بالتديّن به * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * اعتراض أكّد به إيجاب الاتّباع . أو حال مؤكّدة من « ربّك » ، بمعنى : منفردا في الألوهيّة * ( وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) * لا تبال بأقوالهم ، ولا تلتفت إلى آرائهم وأهوائهم ، ولا تلاطفهم . ومن جعله منسوخا بآية السيف « 1 » ،
هامش
( 1 ) التوبة : 5 و 29 .