تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
الصَّابِرِينَ ) * فينصرهم ويعظَّم قدرهم . * ( وَما كانَ قَوْلَهُمْ ) * عند لقاء العدوّ مع ثباتهم وقوّتهم في الدين وكونهم ربّانيّين * ( إِلَّا أَنْ قالُوا ) * أي : إلَّا قولهم : * ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ) * استرها علينا بترك عقابنا * ( وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا ) * وتجاوزنا الحدّ . وإضافة الذنوب والإسراف إلى أنفسهم والاستغفار عنهما هضما لأنفسهم واستقصارا * ( وثَبِّتْ أَقْدامَنا ) * في مواطن الحرب بتقوية القلوب ، وفعل الألطاف الَّتي معها تثبت الأقدام ، فلا تزول للانهزام * ( وانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * الَّذين هم عدوّنا ، بإلقاء الرعب في قلوبهم ، وإمدادنا بالملائكة . وإنّما قدّموا الاستغفار من الذنوب على طلب تثبيت الأقدام في مواطن الحرب والنصر على العدوّ ، ليكون طلبهم إلى ربّهم عن زكاء وطهارة وخضوع ، فيكون أقرب إلى الاستجابة . وإنّما جعل « قولهم » خبرا ، لأنّ « أن قالوا » أعرف ، لدلالته على جهة النسبة وزمان الحدث . * ( فَآتاهُمُ اللَّه ) * بسبب الاستغفار واللجأ إلى اللَّه * ( ثَوابَ الدُّنْيا ) * النصر والغنيمة والعزّ وحسن الذكر في الدنيا * ( وحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ ) * وهو الجنّة والنعيم في الآخرة . وخصّ ثوابها بالحسن إشعارا بفضله ، وأنّه المعتدّ به عنده . والثواب : هو النفع المستحقّ المقارن للتعظيم والتبجيل . * ( واللَّه يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * في أقوالهم وأفعالهم .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 149 ) بَلِ اللَّه مَوْلاكُمْ وهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ( 150 )