تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وروي أنّها لمّا نزلت جاء أبو طلحة : فقال : « يا رسول اللَّه إنّ أحبّ أموالي إليّ بئر حا « 1 » ، فضعها حيث أراك اللَّه . فقال : بخ بخ ذاك مال رابح أو رائح لك ، وإنّي أرى أن تجعلها في الأقربين . فقال أبو طلحة : أفعل يا رسول اللَّه ، فقسّمها في أقاربه » . وجاء زيد بن حارثة بفرس كان يحبّها فقال : هذه في سبيل اللَّه ، فحمل عليها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أسامة بن زيد . فقال زيد : إنّما أردت أن أتصدّق بها . فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ اللَّه قد قبلها منك . وذلك يدلّ على أنّ إنفاق أحبّ الأموال على أقرب الأقارب أفضل ، وأنّ الآية تعمّ الإنفاق الواجب والمستحبّ . ويروي عن ابن عمر أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سئل عن هذه الآية فقال : « هو أن ينفق العبد المال وهو شحيح ، يأمل الدنيا ويخاف الفقر » . * ( وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ ) * من أيّ شيء كان ، طيّب تحبّونه ، أو خبيث تكرهونه . و « من » لبيان « ما » . * ( فَإِنَّ اللَّه بِه عَلِيمٌ ) * فيجازيكم بحسبه .
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِه مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 93 ) فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّه الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 94 ) قُلْ صَدَقَ اللَّه فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 95 ) ولمّا بيّن اللَّه سبحانه محاجّتهم في ملَّة إبراهيم ، وكان ممّا أنكروا على
هامش
( 1 ) بئر حابستان من بساتين المدينة ، أي : البستان الذي فيه بئر حا ، أضيف البئر إلى حا ، وكانت بساتين المدينة تدعى بالآبار التي فيها .
زبدة التفاسير — صفحة 522 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية