التفسير في الاصطلاح
:
وإذا فالتفسير في اللغة مأخوذ من الفسر : وهو : إظهار المعنى ، وكشف الغطاء والبيان .
ومنه التفسرة : وتعني ما يستدلّ بها على غيرها مما يرتبط بها . أي هي اسم لعملية الكشف عن الخفي بما هو ظاهر لوجود العلاقة بينهما .
ولفظ التفسير كغيره من الألفاظ التي أصبح لها معنى خاص في اصطلاح العلماء ، فهو ( التفسير ) اسم لعلم من أهم العلوم والمعارف الاسلامية ، وأكثرها أثرا في حياة الأمّة الفكرية والتشريعية والاجتماعية وغيرها من مجالات الحياة .
ومن استقراء التعاريف التي أوردها العلماء في كتبهم وتحديدهم لهوية هذا العلم وأهدافه ، نجد التقارب بين معناه في الاصطلاح ، ومعناه في اللغة .
وقد عرّفه العلماء بعبارات يختلف بعضها عن بعض أحيانا ، كما عرّفه البعض منهم بما عرّف به التأويل ، فلم يفرّق بينهما ، بينما فرّق فريق آخر من العلماء بين التفسير والتأويل تفريقا حدّيا ، بل واعتبر بعضهم عدم التفريق بينهما جهلا بالتفسير وبعلوم القرآن .
وقال السيوطي ناقلا عن الراغب تعريفه للتفسير : « وقال الراغب : التفسير أعم من التأويل ، وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها ، وأكثر ما يستعمل التأويل في المعاني والجمل ، وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية ، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها » « 1 » .
وقال أبو طالب التغلبي : « التفسير بيان وضع اللفظ ، إمّا حقيقة ، أو مجازا ، كتفسير الصراط بالطريق ، والصّيّب بالمطر ، والتأويل تفسير باطن اللفظ مأخوذ من
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن 4 : 167 .