تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
أحكام الإسلام وشعبه . وروى أصحابنا أنّه الدخول في الولاية . * ( وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ) * بالتفرّق والتفريق * ( إِنَّه لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) * ظاهر العداوة . ولمّا أمر سبحانه عباده بالطاعة عقّبه بالوعيد على تركها ، فقال : * ( فَإِنْ زَلَلْتُمْ ) * تنحّيتم عن الدخول في السلَّم * ( مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ ) * الآيات والحجج الشاهدة على أنّه الحقّ * ( فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَزِيزٌ ) * غالب لا يعجزه الانتقام منكم * ( حَكِيمٌ ) * لا ينتقم إلَّا بالحقّ . ثمّ عقّب سبحانه ما تقدّم من الوعيد بوعيد آخر ، فقال : * ( هَلْ يَنْظُرُونَ ) * استفهام في معنى النفي ، بقرينة قوله : * ( إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه ) * أي : يأتيهم أمره أو بأسه ، كقوله : * ( أوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ ) * « 1 » وقوله : * ( إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا ) * « 2 » غير أنّه ذكر ذاته تفخيما للبأس ، وهذا كما يقال : دخل الأمير البلد ، ويراد بذلك جنده . أو يأتيهم اللَّه ببأسه ، فحذف المأتيّ به للدلالة عليه بقوله : « أَنَّ اللَّه عَزِيزٌ » * ( فِي ظُلَلٍ ) * جمع ظلَّة ، كقلَّة وقلل ، وهي ما أظلَّك * ( مِنَ الْغَمامِ ) * بيان لظلل . والغمام : السحاب الأبيض . وإنّما يأتيهم العذاب فيه لأنّه مظنّة الرحمة ، فإذا جاء منه العذاب كان أفظع ، لأنّ الشرّ إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أصعب ، فكيف إذا جاء من حيث يحتسب الخير ؟ ! * ( والْمَلائِكَةُ ) * بالرفع ، أي : يأتيهم الملائكة ، فإنّهم الواسطة في إتيان أمره ، أو الآتون على الحقيقة ببأسه * ( وقُضِيَ الأَمْرُ ) * أتمّ أمر إهلاكهم وفرغ منه ، وهو المحاسبة وإنزال أهل الجنّة في الجنّة وأهل النار في النار . وضع الماضي موضع المستقبل لدنوّه وتيقّن وقوعه * ( وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ) * في سؤاله عنها ومجازاته
هامش
( 1 ) النحل : 33 . ( 2 ) الأعراف : 5 .