تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه وإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 144 ) ولَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 145 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَه كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 146 ) قال المفسّرون : كانت الكعبة أحبّ القبلة إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، لأنّه قبلة أبيه إبراهيم وأقدم القبلتين ، وأدعى للعرب إلى الإيمان ، لأنّها مفخرة العرب ومطافهم ، ولمخالفة اليهود . فقال لجبرئيل عليه السّلام : وددت أن اللَّه تعالى صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها . فقال له جبرئيل : إنّما أنا عبد مثلك ، وأنت كريم على ربّك ، فادع ربّك واسأله . ثمّ ارتفع جبرئيل ، واستحيى رسول اللَّه أن يسال ذلك ربّه ، فيديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبرئيل الَّذي توقّع ، فنزلت : * ( قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ ) * تردّد وجهك في جهة السماء تطلَّعا للوحي * ( فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً ) * فلنمكّننّك من استقبالها ، من قولك : ولَّيته كذا ، إذا صيّرته واليا له ، أو فلنجعلنّك تلي جهتها دون جهة بيت المقدس * ( تَرْضاها ) * تحبّها وتتشوّق إليها ، لمقاصد دينيّة أضمرتها ووافقت مشيئة اللَّه تعالى وحكمته . * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ ) * أصرف وجهك * ( شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * نحوه ، وهو منصوب
زبدة التفاسير — صفحة 258 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية