تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الشبهات الموضوعية البدوية يكون العنوان مجهولا . الثالث : ما ذكره من أنه في الشبهات الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي يكون العلم الاجمالي موجبا للاحتياط إذا كان المشتبه من حقوق الله تعالى . فإنه يرد عليه : ان العلم الاجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية يكون مقتضيا ، لا علة تامة ، فمع دليل القرعة المرخص في المخالفة الاحتمالية لا يصلح العلم الاجمالي للمنع عنه . مع ، ان دليل القرعة مثبت لجعل البدل أي بدلية بعض الأطراف عن المعلوم بالاجمال وفى مثل ذلك ، لا توقف في انحلال العلم الاجمالي . وقد أفاد المحقق النائيني ( ره ) في مفاد دليل القرعة ان المستفاد من قوله ( ع ) القرعة لكل مشتبه أو مجهول ، هو مورد اشتباه الموضوع بين الشيئين أو الأشياء فيقرع بينهما لاخراج موضوع التكليف ، ولا معنى للقرعة في الشبهات البدوية فإنه ليس فيها الا الاحتمالين ، والقرعة بين الاحتمالين خارج عن مورد التعبد بالقرعة : والوجه في استفادة ذلك أن المتفاهم من عنوان القرعة هو ان يكون بين الموضوعات المتعددة لا بين الاحتمالين في موضوع واحد . ولا اشكال في أنه انما تجرى القرعة فيما إذا كان الاشتباه في الموضوع الخارجي فالشبهات الحكمية ولو المقرونة بالعلم الاجمالي خارجة عن مجريها : والوجه في ذلك ورود اخبار القرعة فيما إذا كان الاشتباه في الموضوع ، ومن الموارد يستكشف ، ان مصب العموم هو خصوص الموضوعات ولا يعم الاحكام . وبعد ذلك كله أشكل عليه الامر من جهة ان لازم ذلك هو جريان القرعة في الشبهات الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي ، والأصحاب غير ملتزمين بذلك ، ولذا قال أخيرا ان تشخيص موارد القرعة عن موارد الاحتياط والتخيير ، في حقوق الله تعالى وعن مورد قاعدة العدل والانصاف في حق الناس في غاية الاشكال . ويرد على ما افاده في وجه اختصاص مورد القرعة بالتردد بين الشيئين أو الأشياء : انه بعد تسليم عموم المشتبه والمجهول لا وجه لاستفادة ذلك من عنوان القرعة ، فإنها
زبدة الأصول — صفحة 300 | السيد محمد صادق الروحاني