وعلى هذا فلا وجه لما عن جمع من محققي متأخري المتأخرين تبعا
للشيخ الأعظم ( ره ) من ترك التعرض لما يستفاد من الأدلة نظرا إلى عدم عمل الأصحاب بها .
الأخبار الدالة على مشروعية القرعة
واما السنة فهي كثيرة ، وهي على طائفتين ، الأولى : النصوص المطلقة . الثانية : ما ورد
في الموارد الخاصة ، فمن الأولى .
ما رواه الشيخ في التهذيب بسند معتبر والصدوق بطريقين صحيحين عن محمد بن
حكيم ( حكم ) قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن شئ فقال ( ع ) لي كل مجهول ففيه القرعة قلت
له ان القرعة تخطئ وتصيب قال ( ع ) كل ما حكم الله به فليس بمخطئ ( 1 ) وقال الشيخ في
النهاية روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) وعن غيره من آبائه وأبنائه ( ع ) من قولهم
كل مجهول ففيه القرعة فقلت له ان القرعة تخطئ وتصيب فقال ( ع ) كل ما حكم الله به
فليس بمخطئ ( 2 ) وقد مر كلام الشهيد ( ره ) ثبت عندنا قولهم كل مجهول فيه القرعة وعلى
هذا فلا شبهة في أن الخبر معتبر سندا .
قال في العوائد هذا الحديث يحتمل معنيين ، أحدهما ، ان حكم الله لا يخطئ في
القرعة ابدا ، والثاني . ان ما خرج بالقرعة فهو حكم الله وان أخطأ القرعة فان الحكم ليس
بخطاء انتهى ، وكيف كان فسيأتي الكلام في دلالة الخبر مفصلا .
ومنها : ما أرسله المقداد قال نقل عن أهل البيت عليهم السلام كل امر مشكل فيه
القرعة ( 3 ) وتلقاه الأصحاب بالقبول ويذكرونه مستندا إليه في الكتب الاستدلالية وضعفه
سندا منجبر بالعمل ، والاستناد .
وعن السرائر ، واجماعهم على أن كل امر مشكل فيه القرعة ، وقال أيضا في باب
هامش
1 - الوسائل - باب 13 - من أبواب كيفية الحكم حديث 11 - كتاب القضاء .
2 - الوسائل - باب 13 - من أبواب كيفية الحكم - حديث 18 .
3 - كنز العرفان ج 2 ص 27 .