تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الفحص ، والحكم بعدم التذكية يلائم مع الا مارية وعدمها . ومنها : ان الخبر متكفل لامارية يد المسلم في قبال يد المشرك ومقتضى المقابلة امارية يد المشرك . وفيه : ان مقتضى المقابلة عدم ثبوت ما ثبت ليد المسلم ، ليد المشرك لا ثبوت شئ آخر لها . ومنها : انه في الخبر رتب وجوب الاجتناب المستفاد من الامر بالسؤال على كون الشئ بيد المشرك ، وظاهر الاسناد كون الموجب هو يد المشرك لا عدم يد المسلم ، والا لزم الاسناد إلى غير ما هو له وهي لا تكون موجبة الا مع الا مارية ، والا يكون الموجب هي أصالة عدم التذكية لا يد المشرك . وفيه : ان المسند إذا كان هي الكاشفية والمرآتية كان لهذا الاستظهار مجال ، ولكن بما انه هو الحكم بعدم تذكية ما في يد المشرك ، وعلى القولين لا تكون اليد موجبة له ، بل على الا مارية كاشفة عن عدم التذكية ، وعلى عدمها يكون الأصل مقتضيا لذلك إذا كان في يده فلا يتم ذلك وان شئت قلت ، انه على القولين يكون الاسناد اسنادا عليه إلى غير ما هو له ، فلا يمكن الاستدلال به ، فتدبر فإنه دقيق ، فالأظهر عدم امارية يد الكافر لعدم التذكية ، وانما يحكم به ، لأصالة عدم التذكية .

حكم ما في يد المسلم المستحل للميتة

المبحث الثالث : هل يختص الحكم بتذكية ما في يد المسلم بما في يد غير المستحل للميتة كما عن التذكرة والمنتهى والنهاية ، أم يعم ما في يد المستحل لها إذا أخبر بالتذكية كما عن الذكرى والبيان ، أم يعمه مطلقا كما لعله المشهور بين الأصحاب وجوه ، والأقوى هو الأخير وذلك : لان ملاك الطريقية وهي غلبة كون ما في أيدي المسلمين مذكى بالذبح موجود فيه والأدلة في مقام الاثبات مطلقة لا مقيد لها . واستدل للأول بوجوه الأول : عدم حصول الظن بتذكية ما في يد المستحل للميتة