الفحص ، والحكم بعدم التذكية يلائم مع الا مارية وعدمها .
ومنها : ان الخبر متكفل لامارية يد المسلم في قبال يد المشرك ومقتضى المقابلة
امارية يد المشرك .
وفيه : ان مقتضى المقابلة عدم ثبوت ما ثبت ليد المسلم ، ليد المشرك لا ثبوت شئ
آخر لها .
ومنها : انه في الخبر رتب وجوب الاجتناب المستفاد من الامر بالسؤال على كون
الشئ بيد المشرك ، وظاهر الاسناد كون الموجب هو يد المشرك لا عدم يد المسلم ،
والا لزم الاسناد إلى غير ما هو له وهي لا تكون موجبة الا مع الا مارية ، والا يكون
الموجب هي أصالة عدم التذكية لا يد المشرك .
وفيه : ان المسند إذا كان هي الكاشفية والمرآتية كان لهذا الاستظهار مجال ، ولكن
بما انه هو الحكم بعدم تذكية ما في يد المشرك ، وعلى القولين لا تكون اليد موجبة له ، بل
على الا مارية كاشفة عن عدم التذكية ، وعلى عدمها يكون الأصل مقتضيا لذلك إذا كان
في يده فلا يتم ذلك وان شئت قلت ، انه على القولين يكون الاسناد اسنادا عليه إلى غير ما هو
له ، فلا يمكن الاستدلال به ، فتدبر فإنه دقيق ، فالأظهر عدم امارية يد الكافر لعدم التذكية ،
وانما يحكم به ، لأصالة عدم التذكية .
حكم ما في يد المسلم المستحل للميتة
المبحث الثالث : هل يختص الحكم بتذكية ما في يد المسلم بما في يد غير
المستحل للميتة كما عن التذكرة والمنتهى والنهاية ، أم يعم ما في يد المستحل لها إذا أخبر
بالتذكية كما عن الذكرى والبيان ، أم يعمه مطلقا كما لعله المشهور بين الأصحاب وجوه ،
والأقوى هو الأخير وذلك : لان ملاك الطريقية وهي غلبة كون ما في أيدي المسلمين
مذكى بالذبح موجود فيه والأدلة في مقام الاثبات مطلقة لا مقيد لها .
واستدل للأول بوجوه الأول : عدم حصول الظن بتذكية ما في يد المستحل للميتة