غالب ما في أيدي الناس مملوك لهم وغير المذكى لا يملك والطريق إلى الملزوم طريق
إلى لازمه ، والكلام في المقام ليس في ملازمة حجيتها عليها مع حجيتها على الملكية ثبوتا
واثباتا ، مطلقا ، حتى يرد عليه ما أورده المحقق الأصفهاني من أن اليد حجة على الملك
مطلقا من دون فرق بين كون ذي اليد مسلما أو كافرا ، والكلام في دلالة يد المسلم
بالخصوص على التذكية فتدبر .
واما في مقام الاثبات فيشهد لحجيتها عليها ، مضافا إلى السيرة القطعية حيث إنها
قائمة على المعاملة مع ما في أيدي المسلمين معاملة المذكى ، والى - عدم الخلاف فيه - .
والى النصوص ( 1 ) الواردة في سوق المسلمين الدالة على كونه امارة للتذكية ، بناءا
على المختار من أنه امارة يستكشف بها كون البايع مسلما ، وهو امارة كونه مذكى على ما
حققناه في الجزء الثالث من فقه الصادق .
خبر إسماعيل بن عيسى سألت أبا الحسن ( ع ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في
سوق من أسواق الجبل يسئل عن ذكوته إذا كان البايع مسلما غير عارف قال ( ع ) عليكم ان
تسئلوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسئلوا عنه ( 2 ) .
ويمكن ان يستأنس لحجيتها عليها بخبري أبي بصير ( 3 ) وابن الحجاج ( 4 ) الآتيين
الدالين على عدم المعاملة مع ما يشترى من المستحلين للميتة معاملة المذكى معللا
باستحلالهم ذلك كما لا يخفى ، فحجية يد المسلم على التذكية مما لا ينبغي التوقف فيها
الا ان هذه الأدلة انما تفي باثبات حجيتها إذا كانت اليد مبنية على التصرف المترتب على
كون الحيوان مذكى ، ولا تدل على حجية اليد على تذكية ما تحت اليد المجردة لا سيما إذا
كانت للالقاء والنبذ .
هامش
1 - الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات - وباب 30 من أبواب الذبائح وباب 38 -
من أبواب لباس المصلي .
2 - الوسائل باب 50 - من أبواب النجاسات - حديث 7 .
3 - الوسائل - باب 61 - من أبواب لباس المصلي - حديث 2 .
4 - الوسائل باب 61 - من أبواب النجاسات حديث 4 .