تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
للزوم الترجيح بلا مرجح ، ولا لأحدهما لا بعينه لعدم كونه شخصا ثالثا ، فلا محالة تتساقطان الا ان ذلك في المدلول المطابقي لكل منهما ، واما بالنسبة إلى اللوازم التي لا تعارض بينهما فيها كنفي ملكية غيرهما فهما حجتان فيها ، فإذا ثبت عدم مالكية غيرهما فلا محالة يكون مالا مرددا بينهما لا حجة لأحدهما على أنه ملك له ، فمقتضى القواعد التنصيف . وفيه : ما حققناه في محله ، من أن الدلالة الالتزامية كما تكون تابعة للدلالة المطابقية ثبوتا تكون تابعة لها في الحجية فمع سقوطهما عن الحجية بالنسبة إلى المدلول المطابقي لا تكونان حجة في المدلول الالتزامي . الثاني : ما افاده المحقق النراقي ، وهو ان مقتضى القاعدة وان كان هو التساقط الا ان مقتضى قوله في الموثقة ومن استولى على شئ منه فهو له ، انه لو استوليا معا عليه كان لهما وبمقتضى قاعدة التساوي في الشركة المبهمة انه بينهما نصفين . وفيه : انه لو كان لهما استيلاء واحد لكان ما ذكر تاما ، ولكن بما ان المفروض ثبوت استيلائين تامين فيلزم التعارض المشار إليه في مدلول الموثق بين مصداقين من هذه القضية الحقيقية فلا محالة يتساقطان أيضا . الثالث : ما افاده السيد الفقيه في ملحقات عروته ، وهو ان الأقوى جواز اجتماع الملكين المستقلين على مال واحد كما إذا كان ملكا للنوع كالزكاة والخمس ، فان كل فرد من ذلك النوع مالك لذلك المال ، بل الأقوى جواز اجتماع المالكين الشخصيين أيضا كما إذا وقف على زيد وعمرو أو أوصى لهما على نحو بيان المصرف فإنه يجوز صرفه على كل واحد منهما . ثم إنه ( قده ) قاس الملكية بالحق ، وقال إنه لا اشكال عندهم في جواز كون حق واحد لكل من الشخصين مستقلا ، كخيار الفسخ ، وكولاية الأب والجد على مال الصغير ومن المعلوم عدم الفرق بين الملك والحق . أقول : اما ما ذكره ( ره ) من جواز اجتماع المالكين المستقلين على مال واحد ، فالظاهر أنه أراد بالملكية المستقلة ما اخترناه في ملك المشاع ، ويؤيده بل يشهد له ما