تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بمنزلة الموضوع بل من قبيل اجزاء السبب للملكية ، فكما انه لو علم بكون المال للغير واحتمل الانتقال تكون اليد حجة على الملكية ، كذلك فيما إذا علم بعدم قابليته للنقل والانتقال واحتمل طرو المسوغ - وان شئت قلت - ان عروض المسوغ من شرائط صحة انشاء النقل والانتقال فكما انه عند الشك في انشاء النقل والانتقال تكون اليد حجة على الملكية ، ولا يعتنى باستصحاب عدمه كذلك عند الشك في عروض المسوغ لا يعتنى باستصحاب بقائه على ما كان . مضافا إلى أن أصالة الصحة في فعل متولي الوقف وذي اليد ، تقتضي سقوط استصحاب عدم عروض المسوغ لبيع الوقف فتكون اليد بلا معارض ، ودعوى عدم جريان أصالة الصحة في مثل هذا الفرض ، قد تقدم تقريبها والجواب عنها في أصالة الصحة في فروع الأمر الخامس فراجع . فتحصل ان الأظهر حجية اليد على الملكية حتى فيما علم عدم قابلية المال للانتقال سابقا واحتمل تبدله إلى القابلية . إذا كان شئ بيد اثنين . المبحث الخامس : إذا كان شئ في يد اثنين ، كالدار الواحدة يسكناها ، والفرش يجلسان عليه لا كلام في كون اليدين امارة الملكية . انما الكلام في موردين ، الأول في ، ان يد كل منهما على النصف المشاع ، أو ان يد كل منهما على تمامه ، قد يقال بتعين الثاني من جهة ان الاستيلاء على النصف المشاع غير معقول الا بالاستيلاء على الكل إذ كل جزء فرض يد كل منهما عليه ، وفى مقابل ذلك قيل بتعين الأول نظرا إلى أن استيلائين مستقلين على شئ واحد كاجتماع الملكيتين المستقلتين على مال واحد . ولكن الحق في المقام ان يقال إن الاستيلاء الذي هو امارة الملكية ليس دائما أمرا حقيقيا عينيا ، بل له افراد اعتبارية عرفية أيضا كما تقدم ، وعرفت ان لافراده الاعتبارية