بمنزلة الموضوع بل من قبيل اجزاء السبب للملكية ، فكما انه لو علم بكون المال للغير
واحتمل الانتقال تكون اليد حجة على الملكية ، كذلك فيما إذا علم بعدم قابليته للنقل
والانتقال واحتمل طرو المسوغ - وان شئت قلت - ان عروض المسوغ من شرائط صحة
انشاء النقل والانتقال فكما انه عند الشك في انشاء النقل والانتقال تكون اليد حجة على
الملكية ، ولا يعتنى باستصحاب عدمه كذلك عند الشك في عروض المسوغ لا يعتنى
باستصحاب بقائه على ما كان .
مضافا إلى أن أصالة الصحة في فعل متولي الوقف وذي اليد ، تقتضي سقوط
استصحاب عدم عروض المسوغ لبيع الوقف فتكون اليد بلا معارض ، ودعوى عدم
جريان أصالة الصحة في مثل هذا الفرض ، قد تقدم تقريبها والجواب عنها في أصالة
الصحة في فروع الأمر الخامس فراجع .
فتحصل ان الأظهر حجية اليد على الملكية حتى فيما علم عدم قابلية المال للانتقال
سابقا واحتمل تبدله إلى القابلية .
إذا كان شئ بيد اثنين .
المبحث الخامس : إذا كان شئ في يد اثنين ، كالدار الواحدة يسكناها ، والفرش
يجلسان عليه لا كلام في كون اليدين امارة الملكية .
انما الكلام في موردين ، الأول في ، ان يد كل منهما على النصف المشاع ، أو ان
يد كل منهما على تمامه ، قد يقال بتعين الثاني من جهة ان الاستيلاء على النصف المشاع
غير معقول الا بالاستيلاء على الكل إذ كل جزء فرض يد كل منهما عليه ، وفى مقابل ذلك
قيل بتعين الأول نظرا إلى أن استيلائين مستقلين على شئ واحد كاجتماع الملكيتين
المستقلتين على مال واحد .
ولكن الحق في المقام ان يقال إن الاستيلاء الذي هو امارة الملكية ليس دائما أمرا
حقيقيا عينيا ، بل له افراد اعتبارية عرفية أيضا كما تقدم ، وعرفت ان لافراده الاعتبارية
زبدة الأصول — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٧١