صلى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وكان يقينه حين انصرف انه كان قد أتم لم يعد الصلاة
وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك ( 1 ) وتقريب الاستدلال به ما في سابقه .
هذه هي النصوص التي يستفاد منها الكبرى الكلية غير المختصة بباب .
ويؤيد المطلوب النصوص المستفيضة الواردة في موارد خاصة ، فاصل ثبوت
القاعدة مما لا ريب فيه .
قاعدة الفراغ والتجاوز من الامارات
الثالث : في بيان ان هذه القاعدة هل تكون من الامارات المثبتة لوقوع المشكوك
فيه ، أم من الأصول العملية ، وقبل بيان ما هو الحق لا بد من بيان ما به يمتاز الامارة عن
الأصل العملي .
وملخص القول فيه ان الامارة تتقوم بأمرين ، أحدهما : كون الشئ كاشفا عن
الواقع كشفا ناقصا - وبعبارة أخرى - ثبوت ملاك الطريقية في مقام الثبوت ، ثانيهما امضاء
الشارع إياه بما هو كذلك بتتميم جهة كشفه ، وان شئت قلت مساعدة الدليل على ذلك
في مقام الاثبات ، والأصل عبارة عن الحجة الشرعية الفاقدة لاحد هذين القيدين ، أو هما
معا .
ولو شك في كون شئ امارة أو أصلا تكون النتيجة مع كونه أصلا ، فان الأصل
والامارة يشتركان في الحجية بالنسبة إلى المدلول المطابقي ، ويمتاز الأصل بعدم حجيته
في اللوازم والملزومات والملازمات ، والامارة بحجيتها فيها ، فما علم كونه امارة أو أصلا
يعلم بحجيته في المدلول المطابقي ويشك في حجيته بالنسبة إلى غيره ، وحيث إن الأصل
فيما شك في حجيته البناء على عدم الحجية فيبنى عليه فيختص حجيته بالمدلول
المطابقي .
هامش
1 - الوسائل - باب 27 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - حديث 3 .