لاحتمال سقوط الامر لا مجال لقصد الوجه .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم من عدم اعتبار قصد الوجه انه لا فرق بين التقديم
والتأخير كما عرفت في جواب المحقق النائيني ( ره ) .
واما القسم الثاني : فقد اختار الشيخ الأعظم تأخره عن الامتثال الاجمالي وتعجب
من المحقق القمي ( ره ) حيث إنه بنى على حجية مطلق الظن من باب دليل الانسداد ، ومع
ذلك ذهب إلى تقديم الامتثال الظني على الامتثال الاجمالي .
وملخص القول في هذا القسم انه لو كانت نتيجة المقدمات هي حجية الظن عليه
المتوقفة على بطلان الاحتياط للاجماع أو لغيره ، فحكمه حكم الظن الخاص ، ولا فرق
بينهما الا في الكاشف عن الحجية والدليل عليها ، وان كانت نتيجتها هي الحكومة التي
حقيقتها ، تضييق دائرة الاحتياط ، ومن مقدماتها عدم وجوب الاحتياط ، لا وجه لتقديم
الامتثال الظني على الاحتياط كما لا يخفى ، والمحقق القمي ( ره ) حيث يكون قائلا
بالكشف ، ومصر عليه لا بالحكومة فعلى القول بتقديم الامتثال التفصيلي على الامتثال
الاجمالي ، يتم ما ذكره ( ره ) ، وايراد الشيخ الأعظم ( ره ) عليه في غير محله .
وبما ذكرناه يظهر الحال في الظن غير المعتبر ، وانه لا وجه لتقديمه على الامتثال
الاجمالي كما هو واضح هذا تمام الكلام فيما يتعلق بمباحث القطع .
والحمد لله أولا وآخرا
زبدة الأصول — صفحة 78
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٧٨