القطع بالحكم فيناسب بيان حال القطع بالحكم .
هل المسائل الأصولية تختص بالمجتهد
الأمر الثاني : ظاهر كلام الشيخ الأعظم ( 1 ) من جعل المقسم للحالات الثلاث ، القطع ،
الظن ، الشك ، هو المكلف ، عدم اختصاص ما يذكره من أحكامها ، بالمجتهد ، وهو صريح
المحقق الأصفهاني ( 2 ) ، وصريح المحققين الخراساني ( 3 ) والنائيني ( 4 ) هو الاختصاص وتبعهما
جماعة ( 5 ) وقالوا ان المسائل الأصولية من حجية خبر الواحد ، والاستصحاب ، وما شاكل
تختص بالمجتهد ، وقد استدل للثاني ، بوجوه .
الأول : ما افاده المحقق النائيني ( 6 ) ( ره ) وتوضيحه اختصاص عناوين موضوعاتها
بالمجتهد : إذ حصول تلك الصفات من ، القطع ، والظن ، والشك ، فرع الالتفات التفصيلي
إلى الحكم ، والعامي من جهة غفلته لا يكاد تحصل له تلك الصفات ، وعلى فرض
حصولها له لا عبرة بظنه وشكه بعد عجزه عن تشخيص موارد الامارات والأصول ، وعدم
تمكنه من فهم مضامينها والفحص في مواردها .
وفيه : انه يمكن فرض حصولها للمقلد ، ولو بعد تنبيه المجتهد ، أو كان محصلا
غير بالغ مرتبة الاجتهاد ، واما عدم تشخيص مواردها ، فيرجع في ذلك إلى المجتهد وهو
يعين الموارد .
الثاني : ما ذكره المحقق الأصفهاني ( 7 ) قال إن عناوين موضوعات الاحكام الظاهرية
لا تنطبق الاعلى المجتهد ، فإنه الذي جائه النبأ ، أو جائه الحديثان المتعارضان ، وهو الذي
أيقن بالحكم الكلى ، وشك في بقائه وهكذا الا ان محذوره عدم ارتباط حكم المقلد به
فلا يتصور في حقه تصديق عملي ليخاطب به ، ومن له تصديق عملي لا ينطبق
عليه العنوان ليتوجه التكليف انتهى .
وفيه : ان وظيفة المجتهد هي وظيفة الإمام ( ع ) ، وهي بيان الأحكام المجعولة في