ولكن يرد عليه ما حققناه في محله من أنه لا دليل على حرمة قطع الصلاة
سوى الاجماع والمتيقن منه غير المقام . أضف إليه انه لو سلم لدليل حرمة القطع اطلاق
شامل للمقام وكان لدليل وجوب الإزالة أيضا اطلاق وقعت المزاحمة بينهما فيحكم
بالتخيير ، ولا وجه لما في تقريرات المحقق الكاظمي من أن امتثال الامر بالإزالة انما
يكون على القول بالترتب ، نعم إذا كان لدليل حرمة القطع اطلاق ، ولم يكن دليل
وجوب الإزالة مطلقا . تم ما افاده .
بيان حقيقة التزاحم
ثم إن المحقق النائيني ( ره ) ذكر للتزاحم أقساما ، وجعل كل قسم عنوانا لمسألة
وبحث فيها عن جريان الترتب فيه وعدمه ، ونحن نتبعه في ذلك .
وتنقيح القول بالبحث في جهات : الأولى : في بيان حقيقة التزاحم . الثانية : في بيان
أقسامه . الثالثة فيما تقتضيه القاعدة في باب التزاحم وبيان مرجحات ذلك الباب . الرابعة :
في البحث عن جريان الترتب وعدمه .
واما بيان حقيقة التعارض ، وما تقتضيه القاعدة فيه ، ومرجحات باب التعارض
فموكول إلى باب التعادل والترجيح .
كما أن البحث في أنه في موارد عدم القدرة على اتيان جميع اجزاء المركب
الاعتباري المأمور به ، ولزوم ترك بعضها غير المعين هل المحكم هو قواعد باب التزاحم
كما هو المشهور ، أم يتعين اعمال قواعد باب التعارض ، موكول إلى كتاب الصلاة ، وقد
أشبعنا الكلام فيه في الجزء الرابع من كتابنا فقه الصادق ، وكيف كان فالبحث في المقام في
جهات :
الأولى : في بيان حقيقة التزاحم ، أقول : التزاحم على نوعين : الأول : التزاحم بين
الملاكات بان يكون في فعل مقدار من المصلحة يقتضى ايجابه ، ومقدار من المفسدة
يقتضى تحريمه ، أو مقدار من المصلحة يقتضى استحبابه ومقدار من المفسدة يقتضى