وأما إذا لم يكن قابلا له كما في الافطار في نهار شهر رمضان المأخوذ سببا لوجوب
الكفارة فإنه إذا اكل أو شرب مرة واحدة ، فقد صدق عليه الافطار ولو اكل بعده لا يكون
الاكل الثاني مفطرا ، ولا يصدق عليه هذا العنوان ، ولذا لو اكل أو شرب في نهار شهر
رمضان مرات لا يجب عليه الا كفارة واحدة ولا ربط له بالتداخل .
وما عن الفقيه صاحب العروة ( ره ) من أن عنوان الافطار كناية عن نفس الأكل والشرب
، وانما اخذ عنوان الافطار معرفا لما هو الموضوع له ، ثم قال وتدل عليه الروايات
أيضا .
غير سديد : إذ ظاهر كل عنوان مأخوذ في الدليل كونه بنفسه موضوعا لا كناية عما
هو الموضوع له فحمله عليه لا بد فيه من قيام قرينة عليه ، وما ذكره من دلالة الروايات عليه
لم نعثر على واحدة منها ، نعم ، يمكن ان يكون نظره الشريف إلى خصوص ما ورد
في الجماع والاستمناء . لكنه لا وجه للتعدي عن مورد النصوص والالتزام بالتفصيل بينهما
وبين ساير المفطرات لا محذور فيه .
وبعد ذلك نقول ، اما الكلام في المقام الأول وهو التداخل في الأسباب ففيه أقوال :
1 - عدم التداخل وهو المشهور بين الأصحاب .
2 - التداخل اختاره جماعة منهم المحقق الخونساري ، والمحقق صاحب العروة
في ملحقات العروة .
3 - التفصيل بين ما إذا كان الشرطين من نوع واحد كما إذا تعدد الوطء بالشبهة ،
فالثاني ، وبين ما إذا كانا من نوعين فالأول ، نسب ذلك إلى الحلي ( ره )
واما الاحتمالات فهي أربعة :
الأول : ان يلتزم بحدوث الأثر عند وجود كل شرط . الا انه هو الحكم عند الشرط
الأول ، وتأكده عند تحقق الشرط الثاني ، مثلا ، إذا ورد ، إذا بلت فتوضأ ، ثم ورد ، إذا نمت
فتوضأ ، فبال المكلف ثم نام ، يكون المتحقق عند البول وجوب الوضوء ، وعند النوم
تأكد ذلك الوجوب ، فتكون النتيجة مع التداخل ، وان لم يكن ذلك تداخلا اصطلاحيا .
الثاني : تقييد اطلاق المادة في كل من القضيتين بفرد غير الفرد الذي أريد
زبدة الأصول — صفحة 265
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٦٥