تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وأما إذا لم يكن قابلا له كما في الافطار في نهار شهر رمضان المأخوذ سببا لوجوب الكفارة فإنه إذا اكل أو شرب مرة واحدة ، فقد صدق عليه الافطار ولو اكل بعده لا يكون الاكل الثاني مفطرا ، ولا يصدق عليه هذا العنوان ، ولذا لو اكل أو شرب في نهار شهر رمضان مرات لا يجب عليه الا كفارة واحدة ولا ربط له بالتداخل . وما عن الفقيه صاحب العروة ( ره ) من أن عنوان الافطار كناية عن نفس الأكل والشرب ، وانما اخذ عنوان الافطار معرفا لما هو الموضوع له ، ثم قال وتدل عليه الروايات أيضا . غير سديد : إذ ظاهر كل عنوان مأخوذ في الدليل كونه بنفسه موضوعا لا كناية عما هو الموضوع له فحمله عليه لا بد فيه من قيام قرينة عليه ، وما ذكره من دلالة الروايات عليه لم نعثر على واحدة منها ، نعم ، يمكن ان يكون نظره الشريف إلى خصوص ما ورد في الجماع والاستمناء . لكنه لا وجه للتعدي عن مورد النصوص والالتزام بالتفصيل بينهما وبين ساير المفطرات لا محذور فيه . وبعد ذلك نقول ، اما الكلام في المقام الأول وهو التداخل في الأسباب ففيه أقوال : 1 - عدم التداخل وهو المشهور بين الأصحاب . 2 - التداخل اختاره جماعة منهم المحقق الخونساري ، والمحقق صاحب العروة في ملحقات العروة . 3 - التفصيل بين ما إذا كان الشرطين من نوع واحد كما إذا تعدد الوطء بالشبهة ، فالثاني ، وبين ما إذا كانا من نوعين فالأول ، نسب ذلك إلى الحلي ( ره ) واما الاحتمالات فهي أربعة : الأول : ان يلتزم بحدوث الأثر عند وجود كل شرط . الا انه هو الحكم عند الشرط الأول ، وتأكده عند تحقق الشرط الثاني ، مثلا ، إذا ورد ، إذا بلت فتوضأ ، ثم ورد ، إذا نمت فتوضأ ، فبال المكلف ثم نام ، يكون المتحقق عند البول وجوب الوضوء ، وعند النوم تأكد ذلك الوجوب ، فتكون النتيجة مع التداخل ، وان لم يكن ذلك تداخلا اصطلاحيا . الثاني : تقييد اطلاق المادة في كل من القضيتين بفرد غير الفرد الذي أريد