الاضمار ، والنقل - أو الوضع الثاني مع بقاء الأول - فيما دار الامر بينه وبين الاشتراك أو
النقل - يبنى ان المراد هو المعنى الحقيقي الأول لأصالة الحقيقة في الثلاث الأول ،
وبعبارة أخرى أصالة عدم القرينة ، وعدم التقدير والاضمار توجبان الحمل على المعنى
الحقيقي ، كما أن أصالة عدم النقل وعدم الوضع الثاني اللتين من الأصول التي عليها بناء
العقلاء تعينان إرادة المعنى الأول ، نعم فيما ثبت النقل أو الاشتراك وشك في أن
الاستعمال كان قبل ذلك أو بعده ، كلام سيأتي تنقيح القول فيه في المسألة الآتية فانتظر .
وان دار الامر بين بعضها مع بعض آخر مع القطع بان المعنى الحقيقي الأول غير
مراد ، فإن كان اللفظ مع الصارف عن المعنى الحقيقي ظاهرا في أحدها ، يحمل عليه لحجية
الظهور ، والا فيحكم بالاجمال وما قيل في وجه التقديم من الوجوه الاعتبارية
الاستحسانية مثل كون بعضها أقرب إلى المعنى الحقيقي ونحوه ، مما لا يعتمد عليه - نعم -
فيما إذا كان منشأ العلم بعدم إرادة المعنى الحقيقي هو تعارض الدليلين ، لابد من الرجوع
إلى ما يقتضيه قواعد ذلك الباب من تقديم ما يكون دلالته بالعموم على غيره ، وما يكون
اطلاقه شموليا وغير ذلك من القواعد المقتضية لتقديم أحد الدليلين على الاخر .
الحقيقة الشرعية
الثالث عشر : في الحقيقة الشرعية والكلام فيها في جهات .
الأولى : في محل النزاع والظاهر أنه اللفظ المستعمل في الماهية المخترعة من
الشارع بحيث لا يعرفها أهل العرف كالصلاة وغيرها ، ويظهر من القوانين أعميته من ذلك
ومن سبب الموضوع العرفي كالبيع .
الجهة الثانية : ان الوضع التعييني كما مر في مبحث الوضع على قسمين : 1 - تصريح
الواضع بانشائه 2 - استعمال اللفظ في غير ما وضع له كما إذا وضع له . وقد مر الاشكال في
معقولية القسم الثاني ونقده .
وقد يقال إن هذا الاستعمال أي الاستعمال بداعي الوضع لكونه بعد التعهد